صدقكم ، وهدي من اعتصم بكم ، من اتبعكم فالجنة مأواه ، ومن
خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن رد
عليكم في أسفل درك من الجحيم .
اشهد ان هذا لكم سابق فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي ( 1 ) ، وان
أرواحكم ، وأنواركم ، وطينتكم واحدة ، طابت وطهرت بعضها من
بعض ، خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين .
حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها
اسمه ، وجعل صلواتنا ( 2 ) عليكم ، وما خصنا به ( 3 ) من ولايتكم طيبا
لخلقنا ، وطهارة لأنفسنا ، وبركة لنا ، وكفارة لذنوبنا ، وكنا عنده مسلمين
بفضلكم ( 4 ) ، ومعروفين بتصديقنا إياكم .
فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين ، واعلى منازل المقربين ،
وارفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فائق ،
ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في ادراكه طامع .
حتى لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صديق ، ولا شهيد ،
ولا عالم ولا جاهل ، ولا دني ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ، ولا فاجر
هامش
( 1 ) - يعني ان هذا الحكم ، اي وجوب المتابعة أو كل واحد من المذكورات سابق لكم فيما
مضى من الأزمنة ، وجار لكم فيما يأتي .
( 2 ) - صلاتنا ( خ ل ) .
( 3 ) - مفعول ثان لجعل ، أو يكون عطفا على ( من علينا ) ، وهو الأظهر .
( 4 ) - في بعض النسخ : مسمين ، وهو الأوفق بالباء .