القبور ، فما أحلى أسماءكم ( 1 ) وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجل
خطركم ، وأوفى عهدكم ، واصدق وعدكم .
كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ،
وعادتكم الاحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق والصدق ،
وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم ، ان ذكر الخير كنتم
أوله ، واصله وفرعه ، ومعدنه ، ومأواه ومنتهاه .
بابي أنتم وأمي ونفسي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وأحصي
جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا الله من الذل ، وفرج عنا غمرات الكروب ،
وانقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار .
بابي أنتم وأمي ونفسي ، بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا ،
وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمت الكلمة ، وعظمت
النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم
المودة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمكان المحمود ، والمقام
المعلوم عند الله عز وجل ، والجاه العظيم ، والشأن الكبير ، والشفاعة
المقبولة .
ربنا امنا بما أنزلت ، واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا
لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ،
هامش
( 1 ) - اي وإن كان بحسب الظاهر ذكركم مذكورا بين الذاكرين ، ولكن لا نسبة ولا ربط بين
ذكركم وذكر غيركم ، فما أحلى أسمائكم ، وكذا البواقي - مرات العقول .