وحسابهم عليكم ( 1 ) وفصل الخطاب عندكم ( 2 ) وايات الله لديكم
وعزائمه فيكم ( 3 ) ، ونوره وبرهانه عندكم ، وأمره إليكم .
من والاكم فقد والى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن
أحبكم فقد أحب الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله ، ومن اعتصم بكم
فقد اعتصم بالله .
أنتم الصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ،
والرحمة الموصولة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ،
من اتاكم نجى ، ومن لم يأتكم هلك ، إلى الله تدعون ، وعليه تدلون ،
وبه تؤمنون ، وله تسلمون ، وبامره تعملون ، والى سبيله ترشدون ،
وبقوله تحكمون .
سعد من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جحدكم ، وضل
من فارقكم ، وفاز من تمسك بكم ، وامن من لجأ إليكم ، وسلم من
هامش
( 1 ) - اي رجوعهم لاخذ المسائل والاحكام من الحلال والحرام إليكم في الدنيا ، وحسابهم
عليكم في الآخرة ، كما قال الله تعالى : * ( ان إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) * ، اي إلى أوليائنا
المأمورين بذلك ، بقرينة الجمع .
( 2 ) - فصل الخطاب هو الذي يفصل بين الحق والباطل .
( 3 ) - عزائمه فيكم : اي الجد والصبر والصدع بالحق ، أو كنتم تأخذون بالعزائم دون
الرخص ، أو الواجبات اللازمة غير المرخص في تركها من الاعتقاد بإمامتهم وعصمتهم
ووجوب متابعتهم وموالاتهم بالآيات والأخبار المتواترة ، أو الأقسام التي أقسم الله تعالى بها
في القران ، كالشمس والقمر والضحى بكم أو لكم ، أو السور العزائم أو آياتها فيكم ، أو قبول
الواجبات اللازمة بمتابعتكم ، أو الوفاء بالمواثيق والعهود الإلهية في متابعتكم - المرآة .