بابي أنتم وأمي ، ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد الله بدأ بكم
ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، موالي لا احصي
ثنائكم ( 1 ) ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم .
وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبار ، بكم فتح الله ،
وبكم يختم الله ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء ان تقع على
الأرض الا باذنه ( 2 ) ، وبكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الضر ، وعندكم ما
نزلت به رسله ، وهبطت به ملائكته ، والى جدكم بعث الروح
الأمين ( 3 ) ، اتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين .
طأطأ كل شريف لشرفكم ، وبخع ( 4 ) كل متكبر لطاعتكم ، وخضع
كل جبار لفضلكم ، وذل كل شئ لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز
الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم
غضب الرحمن .
بأبي أنتم وأمي ، ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ،
وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في
الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، واثاركم في الآثار ، وقبوركم في
هامش
( 1 ) - لأنه لا يمكن لنا ان نعرف جميع كمالاتهم المعنوية .
( 2 ) - بكم ينزل الغيث ، اي من اجلكم ينزل الله الغيث لعباده ، وهكذا من اجلكم يمسك الله
السماء ان تقع على الأرض ، والا لو يؤاخذ الله الناس بظلم ما ترك على ظهرها من دابة .
( 3 ) - في المصادر : وان كانت الزيارة لأمير المؤمنين فقل : والى أخيك بعث الروح الأمين .
( 4 ) - البخوع : الخضوع والاقرار .