والذادة الحماة ( 1 ) وأهل الذكر ( 2 ) والي الامر ( 3 ) وبقية الله وخيرته
وخزنة علمه ، وحجته وصراطه ، ونوره وبرهانه ، ورحمة الله وبركاته .
أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه ،
وشهدت له ملائكته ، وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم ،
وأشهد أن محمدا عبده المنتجب ، ورسوله المرتضى ، أرسله بالهدى
ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون .
واشهد انكم الأئمة الهداة الراشدون المهديون ، المعصومون
المكرمون ، المقربون المتقون ، الصادقون المصطفون ، المطيعون لله ،
القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته .
اصطفاكم بعلمه ، وارتضاكم لغيبه ( 4 ) ، واختاركم لسره ، واجتباكم
بقدرته ، واعزكم بهداه ، وخصكم ببرهانه ، وانتجبكم لنوره ، وأيدكم
بروحه ، ورضيكم خلفاء في ارضه ، وحججا على بريته ، وأنصارا
لدينه ، وحفظة لسره ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة
هامش
( 1 ) - الذادة جمع الذاد من الذود بمعنى الدفع ، والحماة جمع الحامي ، فإنهم حماة الدين
يدفعون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، أو يدفعون عن شيعتهم الآراء الفاسدة
والمذاهب الباطلة .
( 2 ) - أهل الذكر الذين قال الله سبحانه : * ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) * ، والذكر اما
القران فهم أهله أو الرسول فهم عترته .
( 3 ) - اولي الامر ، الذين قال الله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * .
( 4 ) - كما في قوله تعالى : * ( فلا يظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى من رسول ) * ، و ( من ) في
قوله ( من رسول ) غير بيانية ، اي من ارتضاه الرسول للوصاية والإمامة بأمر الله تعالى .