على الاستيعاب الأفرادي ، كما حررناه في الأصول ( 1 ) ، فلاحظ . بل حجية
الخاص هنا محل المناقشة ، لكونه يرخص الأخذ بالمخالف
للكتاب ، مع أن في الأخبار أن المخالف له زخرف ( 2 ) ، فتأمل .
بقي شئ
:
يمكن أن يقال : إن العموم الوارد مستقلا ، إذا ورد متعقبا بمجمل متصل
به ، يشكل الاتكال عليه ، لسراية الاجمال إليه ، نظرا إلى الجمع بينهما
عرفا ، وإلى ما يصلح للقرينية في محيط التقنين والتشريع ، الذي يورث
كون المنفصل في حكم المتصل من هذه الجهة .
فما ورد من قوله : " المسلمون عند شروطهم " بسند معتبر عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) بقوله في رواية مفصلة : " والمسلمون عند شروطهم " ( 3 )
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 210 - 212 .
2 - أيوب بن راشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو
زخرف .
الكافي 1 : 69 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 12 ،
أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ،
وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف .
الكافي 1 : 69 / 3 ، وسائل الشيعة 27 : 111 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 14 .
3 - علي بن رئاب ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج
امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإن مهرها
خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى
بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن
يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند
شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من
ذلك بما رضيت وهو جائز له .
الكافي 5 : 404 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1507 ، وسائل الشيعة 21 : 299 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ،
الباب 40 ، الحديث 2 .