بين الشرط المخالف للكتاب والسنة القطعية ، وغير القطعية ،
نبوية أو غير نبوية .
وأما المخالف للقوانين العرفية التي تعد عقلا لازمة ، للزوم
الاختلال ، ويرجع إلى خلاف قوانين الاسلام وحكومته ، فهو كذلك .
وأما المخالف للقوانين العرفية المحضة فلا ، كما لو شرط في
ضمن العقد أن يجد له طريقا للتخلص من العشار ، أو ما يشبه ذلك من
القوانين النظامية ، نظرا إلى إطلاق دليل الوفاء بالعقد الشامل للشرط
وللوفاء والقيام بالشرط ، بل لعموم أدلته .
ولو قيل : كما لو جاز في مورد خاص شرعا شرط مع كونه مخالفا
للكتاب ، يكون هو المتبع ، فكذلك ما ثبت بالعموم ، فدليل الوفاء بالشرط
ولزوم القيام به ، يعم جميع الشروط ، لتجويز الشرع ذلك ، إلا أنه يخرج
منه ما هو المقدار الثابت من المخصص والمقيد ، وهي مخالفة
الكتاب ، دون السنة .
قلنا : الخاص لا يمكن ردعه بعد كونه تاما صدورا وجهة ، وأما
المطلق فلا ينعقد إطلاقه ، لما مر . بل وهكذا العموم عندنا .
بل ولو قلنا في العمومات بالدلالة اللفظية - كما عليه بعضهم -
تكون القضية المذكورة موجبة لتحديد مصب العام ، وقيدا له ، ويرجع
" كل عالم يجب إكرامه " إلى " كل عالم فقيه إسلامي " قضاء لحق ما
يقتضيه المحيط ، فلا تخلط .
هذا مع أن الجمع المحلى بالألف واللام ، لا يعقل دلالته الوضعية
كتاب الخيارات — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١