وبناءاتهم بالنسبة إلى المحترمات عندهم ، فإذا كانوا يزعمون قوانين
خاصة ، ويعتقدون بالمنظمات في إدارة العائلة البشرية ، فلا بد وأن
يحترموا تلك القوانين ، كما يدركون أن كل انسان إذا كان يدرك حرمة قانون
لازم في المجتمع - فرديا كان ، أو اجتماعيا - يجب عليه التحفظ عليه ، فلا
معنى للشرط في ضمن عقد بيع الدار ، على أن يخل بالنظام ، أو ينقض
القانون ، وعلى ذلك يضحك كل ذي شعور دان ، فضلا عن المتوجهين إلى
أطراف المسألة بحدودها .
فما قد يقال : من أنه ولو كان شرط السرقة غير صالح ، ولا شرط
القتل والتجاوز على العرض ، وأما مثل شرط الربا والقمار ، وشرب
الخمر مرة ، وعدم رد السلام ، وأمثال ذلك ، فهو ليس من الشروط غير
الصالحة ، فهو في غير محله ، لأنه لوحظ من جانب ، ولم يلاحظ من
جوانب ، ضرورة أن الربا من المسائل العقلائية أحيانا ، أو شرب الخمر
في الجملة ، ولكن يحكمون بأن الشروط في محيط كل مجتمع ، لا بد وأن
تكون صالحة بالقياس إلى المحترمات من قوانين ذلك المجتمع ،
فالمسلم المؤمن بالقوانين الإسلامية ، لا بد وأن يكون شرطه صالحا
غير مخالف للقانون المحترم عنده ، فإنها ليست ملعبة وهكذا ، فشرط عدم
رد السلام أيضا من هذا القبيل .
مع أنه يجوز دعوى : أن الشروط المخالفة للآداب العقلائية
الأخلاقية النافذة في الشريعة المقدسة ، غير صالحة أيضا ، ضرورة
أن القوانين المحترمة لا تختص بالإلزاميات .
وبالجملة : بعد مراعاة ذلك الأمر ، يتبين عدم الفرق - حسب القواعد -
كتاب الخيارات — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠