التصرفات الاعتبارية ، دون الخارجية ، فلا تخلط .
ومن هنا يظهر : أنه لا يحصل فرق بين كون العقد مورد حق الخيار ،
أو العين من هذه الجهة .
مع أن التحقيق : أن الخيار ليس إلا اعتبارا ثابتا لذي الخيار ،
ومورد إعماله العقد حقيقة ، والعين مجازا ومسامحة ، وأخبار المسألة
تشهد على ما ذكرنا ، فإن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " البيعان بالخيار " ( 1 ) أو " صاحب
الحيوان بالخيار " ( 2 ) وهكذا في بعض الخيارات الأخر ( 3 ) ، ظاهر - بل صريح -
في أن الخيار بيد المتعاقدين ، وحقيقة الخيار هو الاقتدار في الاعتبار
على هدم معنى لازم ذاتا ، كما عرفت ، فما في كلام جماعة هنا - وفيهم
العلامة الإيرواني ( 4 ) - خال من التحصيل جدا .
هامش
1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البيعان بالخيار حتى
يفترقا . . . .
الكافي 5 : 170 / 4 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 ، الحديث 2 ، وأيضا في هذا الباب الحديث 1 .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ،
وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام .
الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 27 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 14 ، الحديث 1 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 75 / السطر 7 .