أساس لها شرعا ، ومن المبتكرات الأخيرة ، وليست عليها الحجة ، وبناء
العقلاء لبي ، والقدر المتيقن منه غير المقام ، فتصرف غير ذي الخيار في
العين أيام الخيار ، يحتاج إلى دليل ولو كان مالكا بالملكية التامة .
وتوهم شهرة قاعدة : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) بين الأقدمين ،
في غير محله ، كما تحرر في كتاب البيع ( 2 ) ، فليراجع .
قلت : لو سلمنا ذلك ، وأنكرنا التلازم العقلائي بين جواز التصرف
والملكية ، وأن التفكيك يحتاج إلى دليل ، كما في موارد الحجر ، فلا منع
من التمسك بأدلة إباحة التصرف ( 3 ) ، وقاعدة الحل ( 4 ) ، وحديث
الرفع ( 5 ) ، إلا أنها لا تفي بصحة التصرفات الاعتبارية ، ولكن بعد جواز
هامش
1 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 63 - 64 .
3 - مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال
حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد
اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو
امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير
ذلك ، أو تقوم به البينة .
الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ،
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
4 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف
الحرام منه بعينه فتدعه .
الفقيه 3 : 216 / 1002 ، وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما
يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، وأيضا من هذا الباب الحديث 4 .
5 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان ، وما أكرهوا
عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر
في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة .
التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
الباب 56 ، الحديث 1 .