الفضولية - كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) - تقتضي الفسخ ،
لدلالة الاقتضاء العقلائي ، غير واضح كبراها . ولو أريد بها الاستصحاب
فهو عندهم أهون . مع معارضته بمثله لو سلم جريانه الذاتي ، فلا تغفل .
هذا في صورة احتمال الكشف ، كي تكون الاحتمالات ثلاثة .
وأما لو احتملت الفضولية أو الأصلية ، وأراد بالبيع فسخ العقد
الأول ، فإن قلنا بالامتناع فلا سبيل ، وإن قلنا بالإمكان فتأتي فيه الوجوه
المشار إليها ، والقولان : من الحمل على الإرادتين - الفسخ والبيع - أو
البيع فقط فيكون فضوليا .
وأما دعوى : أنه يلزم عليه في مرحلة التداعي والاختلاف ، أنه
أراد المعنيين ، للظهور ، حيث إن في بيع الفضولي يعتبر القيد الزائد ،
وعند الإطلاق محمول على الأصيل ، فهي باطلة في المسألة ، لأن
المفروض أنه قد باع ملك الغير ، وأراد أن يصير به ملك نفسه ، فالقول
بأنه يعتبر القيد الزائد هنا في إفادة الأصيلية أولى .
ولو لم يمكن كشف الفضولية والأصلية بمقتضى الأصول
العقلائية والشرعية ، فهل تقع هذه الصيغة باطلة بالمرة ، أم يمكن أن
تصير صحيحا بالإجازة بعدما فسخ ؟ وجهان لو لم نقل : بأن البيع المذكور
دليل على اسقاط الخيار ، كما أشير إليه فيما سلف ، فإنه عندئذ قابلة
للتصحيح بناء على صحة " من باع ثم ملك " كما مر تفصيله ، وقوينا صحته
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 / السطر 8 .
2 - جامع المقاصد 4 : 310 - 311 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 / السطر 9 .