فمن جهة ، كون الفسخ بالبيع غير عقلائي وعادي .
ومن جهة أن الفضولي غير صحيح ، يلزم القول بالكشف .
ويحتمل أن يقال : بأن الفسخ بالبيع ولو كان غير عقلائي ، إلا أن
أصالة الصحة لا تقتضي كون البيع جامعا لجميع الشرائط اللازمة
بعدما يكون صورة البيع - وهو بيع العين المذكورة - معلومة ، نظير
الصلاة نحو جهة خاصة يشك في أنها قبلة ، فإنه لا تجري قاعدة الفراغ
وأصالة الصحة .
ولو استشكل في ذلك من جهة جريان القاعدة ، نظرا إلى أن ما هو
المعلوم هي الصلاة نحو تلك الجهة ، أو بيع العين المعينة ، ولكن لما
كان البائع والمصلي - حسب الفرض والاحتمال - ملتفتا إلى تطبيق
الشرائط اللازمة في الخارج ، فلا بد من كشف الفسخ من حيث صحة
البيع المستكشف به الملكية ، كما يكشف به صحة الصلاة المأتي
بها ، ولا يكشف به القبلة .
يمكن المناقشة في أن أصالة الصحة ، ليست إلا أصلا عقلائيا ،
وبيع الفضولي وإن لم يكن صحيحا فعليا ، ولكن لا برهان على بناء العقلاء
على الصحة الفعلية التي يكون منشأ الشك فيها الشك في الإرادة مع
كثرة الفضوليات .
وما قيل : من أصالة الظهور في غير الفضولية ( 1 ) ، أو أصالة عدم
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 277 ، الخيارات ، المحقق الأراكي : 561 .