للفسخ ، دون الجزء الأول وهو " الباء " أو الجزء المتجزئ .
أقول : لو كان الجزء الأول غير عقلائي ، وغير كاف للفسخ ، فالبيع
مثله ، لأنه من الغلط ، لا المجاز ، كما هو الواضح ، فعليه لا يحصل به
الفسخ ، فلا يصح البيع .
وأما جعل البيع كاشفا عن الفسخ السابق بالآلات الصالحة ، فهو
خروج عن محط البحث هنا ، بل هو يقع في صورة الشك في مراد البائع ،
كما سيمر عليك .
وفي المقام بعض دقائق أخر غير لائقة بالفقه ، مثل حديث الجزء
غير المتجزئ ، والجوهر الفرد الواقع في كلام الشيخ ( 1 ) ، مع أنه في غير
محله أساسا ، ضرورة أن ما هو الجزء المتجزئ بالقسمة الفكية ، أو غير
المتجزئ بها ، يصلح لأن يكون مدار التفصيل بين حصول الفسخ وعدمه ،
لا القسمة الوهمية كما نحن فيه ، فإن الزمان وما ينطبق عليه لا يقبل
القسمة الفكية ، فألفاظ البيع من الحركة المنطبقة عليه ، فلا تخلط .
هذا مع أن مبدأ هذه الحركة إن كان كافيا للفسخ ، لا يكون كافيا
لحصول الملكية إلا بعد تمام الكلام ، فلا فرق بين المتجزئ وعدمه فيما
هو المقصود .
فبالجملة تحصل : أن الأمر إما دائر بين حصول الفسخ والملكية ،
وبين بطلانهما ، والأول متعين ، ووجه تعينه ما عرفت ، دون الوجه الأخير
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 2 .