ليس حول الشك في مراد البائع ذي الخيار ، فإنه بحث آخر يأتي إن شاء
الله تعالى ( 1 ) ، والبيع بصيغة جائز ، ويقع على نعت الحقيقة ، فهناك انشاءان
ومنشئان باستعمال واحد : مجاز ، وحقيقة .
نعم ، حصول الملكية عقيب البيع بحكم العقلاء ، منوط بحصول
النقل إلى البائع بالفسخ في الرتبة المتقدمة ، وحيث إن عمل البائع
الذي هو ذو الخيار ولو كان واحدا ، ولكن حكم العقلاء بحصول الملكية
مراعى بالحكم الآخر ، وهذا مما لا يستلزم المحال ، وهو استعمال الواحد
في المعنيين الطوليين ، كي يقال بامتناعه هنا .
وأما صحة البيع ، فليست هي منوطة بتقدم المالكية عليه زمانا ،
بل يكفي التقارن ، لعدم دلالة الأخبار الخاصة المعروفة - ك " لا بيع إلا
في ملك " ( 2 ) أو " لا عتق إلا في ملك " ( 3 ) وهكذا - إلا على المقارنة ، دون
السبق الزماني ، كما هو الظاهر من جملة منهم ، كالشيخ وغيره ( 4 ) .
فالفسخ يحصل بتمام البيع ، كما أن البيع كذلك . ولو كان ماهية
البيع مركبة من الإيجاب والقبول ، فيكفي بالقطع صيغة الإيجاب
هامش
1 - يأتي في الصفحة 307 .
2 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب
عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 22 : 31 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 12 ،
الحديث 1 ، و 23 : 16 ، كتاب العتق ، الباب 5 ، الحديث 6 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 294 - 295 ، منية الطالب 2 : 166 / السطر 7 - 8 .