بقي شئ : حكم التصرف بقصد الفسخ تكليفا
وهو أن التصرف المذكور هل هو حرام ، أم لا ؟ نظير تصرف الواهب
في الموهوب بعنوان الاسترجاع ، ضرورة أن قصد الاسترجاع ، غير كاف إلا
بعد لحوق الفعل الخارجي به ، فيلزم ابتلاؤه بالمحرم ، لكونه في مال
الغير .
نعم ، في صورة ارتضاء الموهوب له والمشتري ، لا يلزم حرام .
وما في كلام بعضهم : من أن دليل حرمة التصرف في مال الغير ،
منصرف عن الموردين وأشباههما ، غير تام ، ولا سيما بعد نص
المشتري والموهوب له بعدم رضاه .
نعم ، هنا وجه آخر : وهو أن التصرف مقدم رتبة على الفسخ ، فيكون
بحسب الزمان تصرفا في ماله قهرا .
وبعبارة أخرى : ربما يكون التصرف الفاسخ زمانيا ، فيكون أوله
محرما ، لأن الفسخ يحصل بما ينطبق على الزمان ، فيترتب عليه ترتب
الحكم على موضوعه ، أو المسبب والمعلول الاعتباري على سببه
وعلته الاعتبارية .
وأخرى : يكون آنيا عرفا أو عقلا ، فيشترك زمان الفسخ والتصرف
ولو كان طوليين رتبة ، فإنه في هذه الصورة لا يلزم حرام ، نظير البيع
المعاطاتي ، فإن الارتضاء بالبيع غير الرضا بالتصرف في العين ، ففي
موارد المبادلة وأخذ العين ، يكون الأخذ متعلقا بمال البائع ، إلا أنه في