العقد لازم عندنا ، وموجود اعتباري خارجي يحتاج إلى الآلة الهادمة
والسبب المقتضي له في الاعتبار على كل تقدير ، وتلك الأمور النفسانية
غير كافية ، لا هنا ، ولا في باب اسقاط الخيار .
نعم ، يكفي في البابين اقترانهما بالمبرز المقصود به هدم ذلك
العقد ، أو تثبيته ، ولا خصوصية في تلك الآلة الإبرازية .
فما في كلمات القوم من تعيين المبرز الخاص - كالعرض للبيع ،
والهبة غير المعوضة ، وأمثال ذلك ( 1 ) - كله ناشئ من الخلط بين مرحلتي
الثبوت والتداعي ، فإن في مرحلة الثبوت - أي بينه وبين ربه - يكفي
كل شئ أبرز به إرادته المتعلقة بالفسخ ، وأما في مرحلة الدعوى
والادعاء فلا يسمع قول المدعي ، لكونه من الأسباب غير الموضوعة
لغة ، ومن الأفعال غير المأنوسة عادة في أمثال هذا المقام ، وعندئذ
يختلف الآراء في آلية الأمور المذكورة في " المكاسب " للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) وقد
أطال الكلام حول ما لا ربط له بالمسألة .
وأما ما مر في مباحث سقوط الخيار بالرضا ، فهو يؤيد مسلكنا من
أنه لا بد من مبرز هو رضا منه ادعاء ، أو هو محمول على صورة التداعي ،
ليكون عمله المتعارف المالكي ملازما عاديا للالتزام المستلزم
لسقوط الخيار ، بخلاف المقام المذكور غير المحتاج إلى مثله ، وهو
هامش
1 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 538 / السطر 3 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 293 /
السطر 33 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 293 - 294 .