أم لا يكون الأمر كذلك في هذه الناحية على الإطلاق ؟
أو يكون هناك تفصيل ؟
وغير خفي : أن في جميع موارد الشك بحسب مقام الثبوت ، يرجع
إلى الاستصحاب الحكمي أو الموضوعي ، بل يكفي مجرد الشك في
كفاية ترتب أثر الاستصحاب ، من غير حاجة إليه إلا بالنسبة إلى بعض
الآثار .
كما أنه مما لا ينبغي أن يختفي : أن الخلط بين مقام الثبوت والإثبات
في هذه المباحث ، كثير الاتفاق ، فإن صلاحية الفعل وقابلية القول
العامة والعقلائية معتبرة في موارد التداعي والخلاف ، وفي موارد
الشك في الحال .
وأما احتمال اعتبار القول الخاص في سقوط الخيار ، أو الإعراض
الخاص في سقوط الملكية ، أو الإبراز بالآلات الخاصة في فسخ العقد ،
فهو ممنوع جدا ، إلا في موارد خاصة تعبدا ، فهذه الآلات أوسع مما تخيله
القوم ، فلو قال غافلا : " أنكحت بيعي " مريدا به فسخ عقد بيعه ينفسخ البيع
بالضرورة .
نعم ، ربما لا يتأتى منه القصد والجد ، فإنه لا ينفع .
فما أفاده القوم هنا في غير محله ، ومن الخلط بين المراحل ، ولذلك
لو سئل عن فسخ عقده ، فأشار برأسه مصدقا ذلك ، ومريدا به الفسخ حين
الإشارة والتصديق يؤخذ به حتى عرفا .
إذا عرفت ذلك ، فالحق في الصورتين عدم كفاية الكراهة
الانفعالية ، وعدم الطيب النفساني الثبوتي للفسخ والحل ، وذلك لأن
كتاب الخيارات — صفحة 298
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩٨