الشرط الفاسد من غير حاجة إلى الرضا الجديد والإجازة الخاصة ؟
أم لا يمكن ذلك على الإطلاق ، فلا يصح بالرضا الجديد ، فيكون
العقد الفاسد كعقد الهازل والمجنون ؟
أم هناك احتمال ثالث : وهو أن لا يصح إلا بالرضا الجديد ، فيكون
كعقد الفضولي ، وعقد المكره ؟
أو يفصل بين العقود الشخصية والكلية .
وجوه واحتمالات :
أما القول بفساد العقد ، على الوجه الذي لا يصح بالإجازة
اللاحقة والرضا المتجدد ، فهو غير موجه جدا ، ضرورة أن الشرط غير
دخيل في ماهية العقد والمعقود عليه ، ولا داخل في هويته ، بل هو
مرتبط به على الوجه المحرر مرارا ، أو أجنبي عنه ، ومذكور لفظا في
طي العقد ، على القول بصحته ، وتمامية تصوره ، وعدم رجوعه إلى
البدوي قهرا .
وقد مر في بحوث الفضولي إمكان صدور العقد الانشائي من
المالك ، ثم لحوق الرضا الجدي به ، وهذا لا يخرجه عن الفضولية
بالمعنى الأعم ( 1 ) .
كما قد مر : أنه لا يعقل انقلاب المبادلة الصورية الإنشائية عن
صفحة الاعتبار ، وليس يصلح رد العاقد لذلك ، بل رده ليس إلا كعدم
الإمضاء ، ولذلك قوينا صحة عقده بعد الرضا ولو رده قبله ، فالشرط
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، البيع 2 : 119 .