وبالجملة : لا وجه لهذا القول ، لأن المفروض فساد العقد بفساد
الشرط ، سواء قلنا بإفساد الشرط ، أو قلنا برجوعه إلى قصور في شرائط
العقد ، فلو كان العقد صحيحا على الإطلاق يلزم الخلف ، لأن الشرع
- حسب الفرض - اعتبر العقد فاسدا ، لاشتماله على الشرط الفاسد ،
وهذا التقريب ينتهي إلى عدم الإفساد ، وعدم اشتماله على ما يوجب
فساده ، وهو خلف ، فما في كلام الشيخ وأتباعه : من احتمال تصحيح العقد
على الوجه المذكور ( 1 ) ، غير واقع في محله ، كما لا يخفى .
فعلى ما تحرر ، يظهر إمكان تصحيحه على الوجه المحرر في
الفضولي وعقد المكره ، من غير فرق بين العقد على الأمتعة الشخصية
الخارجية ، أو الكلية الذمية .
ويحتمل اختلاف المباني في هذه الجهة ، ضرورة أنه لو كان
الشرط مفسدا يمكن أن يقال : بأنه لا دليل على أزيد من سقوط العقد عن
التأثير ، وأما سقوطه عن صلاحية التأثير ، فلا شاهد عليه . مع أنه
لا يعقل بحسب الواقع وإن كان يعقل بحسب التعبد ، كما لا يخفى ، فليتأمل
جيدا .
وأما على ما هو الحق ، من رجوعه إلى أن من شرائط صحة العقد ،
عدم اشتماله على الشرط الفاسد ، فلا يكون العقد عقدا بفساد الشرط
العدمي المذكور ، لأنه يصير كسائر الشرائط المعتبرة في صحة العقد ،
كالمعلومية ، أو عدم المجهولية ، فكما أنه لا يصح العقد بالمعلومية
هامش
1 - المكاسب : 289 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 164 - 165 .