من التخلف حتى في مثل شرط الوصف الذي لا يتصور فيه التخلف بمعناه
البدوي ، ككون البطيخ حلوا .
وأما قضية الأخبار الخاصة ، فإن قلنا : بأن الشرع اعتبر الشرط
الفاسد معدوما ، ولا شيئا ، وكان النظر في ذلك على وجه الإطلاق المنتهي
إلى سلب الخيار ، كما في مثل شرط الوصف الذي لا معنى له إلا
الخيار ، فيمكن .
ولكن الأخبار غير ظاهرة في ذلك ، حتى ما في بعض الأخبار الذي
يعبر عنه بأنه " ليس بشئ " ( 1 ) لأن المستفاد منه أنه ليس يعتمد عليه ،
ولا يلزم أن يكون المؤمن عنده .
وأما بالنسبة إلى شرط الوصف ، فالأمر أيضا كذلك ، لعدم
اختصاص الخبر به ، بل هو حكم كلي ، ويكفي كون بعض الأقسام من
الشرط - كشرط الفعل ، بل والنتيجة - مورد الآثار المختلفة التي منها
الخيار عند التخلف .
فما أفاده الوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - غير مطابق لما ذهب إليه
في الأصول ( 3 ) .
وأما مقتضى النظر الأخير الجامع بين الأدلة ، فهو أن من الممكن
أن تكون أدلة وجوب الوفاء بالعقد ، رادعة لبناء العقلاء على الخيار في
هامش
1 - الكافي 5 : 403 / 6 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب
20 ، الحديث 2 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 251 - 252 .
3 - أنوار الهداية 2 : 48 ، وتهذيب الأصول 2 : 222 .