صورة تخلف المشروط عليه عن الشرط الفاسد الممنوع شرعا ، ولا
دليل على ثبوت الخيار بمجرد التخلف ، وليس عنوان " التخلف " مورد
الرواية والخبر ، أو الاجماع التعبدي الكاشف ، فإذن لا خيار من باب
قصور المقتضي ، وقد غفل عنه الأصحاب رضي الله عنهم وقد مر حكم
الشك .
ومن هنا يظهر وجه ضعف مرامهم ، ويظهر أنه ولو لم يتخلف
المشروط عليه ، فشرب الخمر - نعوذ بالله - فهو بلا أثر ، ولو كان مما في
كلام الفقيه اليزدي وجه من نفي الخيار في هذه الصورة ( 1 ) للزم كونه
ممتثلا ومثابا ومعاقبا ، لأجل انطباق العنوانين عليه ، ولا أظن التزام أحد
به ، فمنه يعلم عدم ارتضاء الشرط بمثله ، فإذن لا دليل على إمضاء بناء
العقلاء على الخيار في مثله ، بل الأدلة الملزمة للعقود تردع تلك
البناءات بإطلاقها ، فليتأمل جيدا .
وقضية ما ذكرناه عدم الفرق بين كون الشرط الفاسد معتبرا
كالعدم ، في ظرف لزوم الوفاء به عرفا أو من الابتداء وقبل أن يجئ وقت
الوفاء به ، كما لا فرق أيضا بين كونه محرم الوفاء ، أو غير واجب الوفاء ،
كما قد يتصور أحيانا في بعض الصور ، فتدبر .
المرحلة الخامسة : في تصحيح العقد بالمضي عن الشرط الفاسد
بناء على القول بالإفساد ، فهل يمكن تصحيح العقد بالمضي عن
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 140 / السطر 10 .