الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وربما يقال : بأنه لا امتناع عقلا ، لإمكان كون الشرط البيع الانشائي ،
فيحصل بالبيع الثاني الانشائي الملكية ، ثم ينتقل إلى البائع الأول ، كما
في مسألة " من باع ثم ملك " وهكذا في الفرض الثاني ، فإن الفضولي -
كما مر - له صور وأقسام ، ومنها : أن يبيع المالك داره إنشاء ، ثم يجيز
متأخرا لأجل الأغراض الخاصة ، وفي المقام أيضا يبيع البائع الثاني
بالبيع الانشائي الفضولي من المالك ، ثم بعد ذلك ينتقل إليه ، كما في
المسألة المشار إليها .
وأما المناقشة في عقلائية القضية ( 2 ) ، فهي واضحة المنع ،
ضرورة أن من المسائل المتعارفة احتياج أرباب الأملاك إلى النقود ،
فيبيع داره بمقدار أقل من قيمتها ، ويشترط أن يبيعها منه في الزمان الآتي
بأضعافها ، وهذا نوع فرار من الربا .
وهكذا ربما يتعلق الأغراض الشخصية حتى في الزمان المتأخر
القصير ، ولا يعتبر الأغراض النوعية العادية في صحة المعاملات
كما مر ، فتدبر وتأمل .
أقول : البحث هنا حول الشرط الأصولي ، بناء على ما هو الحق من
صحة البيع التعليقي ، وإلا فلا ينبغي اختفاؤه على مثل العلامة ، مع إيراده
الدور الظاهر في أنه أراد منه الشرط الأصولي .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 23 ، الدروس الشرعية 3 : 216 .
2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 201 .