وأيضا : يكون البحث في صورة أعم من كون البيعين معاطاتيين ، أو
لفظيين ، فلا تنحل المشكلة العقلية بالإنشاء والبيع الانشائي . مع أن من
الأقوال بطلانه ، وإن كان الحق أنه صحيح ، إلا أنه يصير بيعا بالإجازة ،
ولا يكون الانشاء بيعا بالحقيقة ، فلا يحصل الشرط بالبيع الانشائي ، لأنه
ليس بيعا .
هذا مع أن مفروض البحث أعم من كون الشرط البيع الانشائي ،
والبيع المؤثر الموضوع للأثر عند العقلاء ، والبيع الذي تم وصار
مملكا عند العرف .
فعلى ما ذكرنا يظهر وجه النظر فيما أفاده الوالد المحقق
- مد ظله - هنا ( 1 ) .
والذي هو التحقيق : أنه لا يعتبر في صحة البيع تقدم الملكية رتبة ،
بل يكفي حصول الملكية في الرتبة المتأخرة في موارد المبادلة بين
المالين في الملكية العرفية وتلك الإضافة العقلائية ، فلو باع
المشتري من البائع الأول ، يحصل الشرط الأصولي في الرتبة
السابقة ، ويحصل الموقوف عليه في الرتبة اللاحقة ، وهذا ليس من
البيع الانشائي المتأخر أثره زمانا .
ففي مورد البيع معاطاة ، يرضى البائع بتصرف المشتري نوع رضا
بالضرورة ، فإذا باع وبادل معاطاة تحصل الملكية التي هي أثر البيع
الأول ، والملكية التي هي أثر البيع الثاني في الزمان الواحد ، إلا أن
هامش
1 - نفس المصدر : 199 - 201 .