ولا يترتب على دعواه شئ ، ويجوز للبائع التصرف في العوض ، لو كان
شخصيا ، بناء على المنع عن التصرف في أيام الادعاء والمراجعة إلى
القاضي ؟
وربما كان منشأ ذهابهم إلى أن تشخيص المدعي عن المنكر
بالأصل ، لأجل أن الميزان كون الطرف مدعى عليه ، سواء كان منكرا لغة
وعرفا ، أم لا ، وهذا هو قضية أكثر أخبار المسألة .
ولو كان السكوت موجبا لعدم صلاحية الدعوى للطرح ، للزم
تضييع الحقوق الكثيرة ، لجواز سكوت المنكر فرارا من الحلف ، ونظرا
إلى ما أشير إليه فالأظهر - بحسب القواعد - صلاحية مجرد الدعوى
لاستماع القاضي إلى البينة .
نعم ، لو لم تكن بينة للمدعي ، ففي توجه الحلف إلى المدعى
عليه في صورة عدم الانكار والسكوت ، أو إظهار عدم الاطلاع على زمان
حدوث العيب ، إشكال ، ونحتاج إلى التدبر في مسائل القضاء ، فراجع
هناك ، وقد أشرنا إلى منشأ الشبهة .
وربما يقال : إنه في صورة جهالة البائع بما يدعيه المشتري ، يكفي
استناده إلى الأصول المخالفة لدعواه موضوعية ، أو حكمية ؟ ! وذلك
لأن دعوى المشتري العيب ، إما تكون في محيط يجري الأصل
الموضوعي على خلافه ، فإنكاره لأجل ذلك الأصل جائز ، لأنه من آثار
الأصل المزبور .
ولو لم يكن يجري الأصل ، أو كان مثبتا غير حجة ، فالانكار جائز ،
لانحلال دعواه إلى اشتغال ذمة البائع بالأرش ، أو ادعاء الخيار .
كتاب الخيارات — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢٠