الشخصية الباقية ، وهو لازم حسب إطلاق دليل الوفاء بالعقود ( 1 )
الرادع لبناء العقلاء . والتمسك بهذه الأخبار لاثبات تقييد إطلاق الآية ،
في غير محله ، لأنها مورد الاعراض . مع ضعف جملة منها ، كما سيمر عليك
بتفصيل إن شاء الله تعالى .
اللهم إلا أن يقال : إن السيرة مخصصة ، وفيه ما لا يخفى .
نعم ، قد مر منا في محله أجنبية الآية الشريفة عن هذه
المواقف ( 2 ) ، فالسيرة ممضاة .
وأما وجه الخيار بعد عدم قبول البائع جبران الأرش ، فهو أيضا
لحكم العقلاء بأن العيب الشخصي مورد البيع اللازم الوفاء به ، وإذا
كان هو الراضي بالجبران فيعطي الأرش ، فلا معنى للخيار ، لأن منشأ
الخيار - حسب نظر العقلاء - جبران الخسارة والضرر نوعا ، وهو يحصل
في مفروض البحث ، كما مر في خيار الغبن .
وتوهم : أن الأخبار في المسألة تنافي هذا الاحتمال ، في غير محله ،
ضرورة أن مصب الاخبار حول بقاء العين وعدمها . وما ورد في الأرش على
الاطلاق يؤيد ذلك ، لأنه إذا كان البائع يقبل فلا خيار له .
نعم ، ثبوت الاطلاق المذكور لمثل خبر يونس ( 3 ) وعمر بن
هامش
1 - ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ، المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع 1 : 27 - 28 .
3 - إسماعيل بن مرار ، عن يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها
عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق .
الكافي 5 : 216 / 14 ، تهذيب الأحكام 7 : 64 / 278 ، وسائل الشيعة 18 : 108 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 6 ، الحديث 1 .