خلافا لسائر كتبه ، وصريح موضع منه ( 1 ) ، و " نهايته " ( 2 ) .
وحيث إن الشهرة بين قدماء أصحابنا ليست بالغة إلى حد
النصاب ، لعدم اشتهار الحكم بين المخالفين ، فإن المسألة كأنها لم
تكن كثيرة الدور بين الأصحاب ( رحمهم الله ) حتى يحصل الوثوق بكونها من مبادئ
الوحي والتنزيل ، ضرورة ذهاب الشيخ إلى الخلاف أولا ، وسكوت
جمع من العامة عن هذا التخيير ثانيا ، مع بعد وجود الأمر التعبدي في
المعاملات ثالثا ، تحصل الشبهة في إمكان إثبات التخيير العرضي .
نعم ، ربما يوهم ما في " الفقه الرضوي " أن المسألة كانت عندهم
مفروغة ، وذلك لقوله فيه : وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيبا
يوجب الرد " فإن كان المتاع قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو
خيط أو حدثت فيه حادثة ، رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش " ( 3 ) .
وقال في موضع آخر يظهر أنه فتواه : " فإن خرج في السلعة عيب وعلم
المشتري فالخيار إليه ، إن شاء رد ، وإن شاء أخذه ، أو رده عليه بالقيمة أرش
المعيب . . . " ( 4 ) إلى آخره .
هامش
1 - المبسوط 2 : 138 .
2 - النهاية : 392 .
3 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 250 - 251 .
4 - هكذا في مستدرك الوسائل 13 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 12 ،
الحديث 3 ، وفي الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 253 ، ورد " الواو " بدل " أو " .