ربما يضر ، فإن الكلي المضاف إلى الذمة ، غير قابل للتسليم والتطبيق ،
فإنه كلي عقلي ، فلا يكون متمولا ولا مملوكا بتلك الإضافة ، فهذه الإضافة
من قبيل إضافة المظروف إلى ظرفه ، كما في القضايا الحينية ، فلا
يكون الكلي مقيدا ، فلا يكون مالا ، لأنه ما دام الاطلاق لا يتمول ولا يملك .
مع أن القضايا الحينية في المسائل الاعتبارية ، ترجع عرفا إلى
القضايا التقييدية ، لأن الظرف دخيل في المظروف ، وعندئذ قد يقال :
بأن الطبيعي القابل لأن يكون في الخارج ، ويقع عليه المعاملة
والمبادلة ، يأتي جوابه عند قوله ( قدس سره ) : فعلى هذا لا يلزم . . . إذا كان
الطرف قادرا على التسليم والتحويل في الظرف المقرر ، ولا يشترط في
المعاملة أزيد منه ، وعليه البناءات العرفية وأسواق المسلمين .
وما اشتهر من تعريف البيع ب ( التمليك قد مر ما فيه ( 1 ) ، بل هو
مبادلة مال بمال ، وما يبذل الناس حذاءه الثمن يعد مالا ، وهو الكلي
الذي يتمكن البائع من تسليمه ، لا الكلي المضاف إلى الذمة ، ولا
الذي لا يتمكن بائعه من تسليمه ، كما في الشخصي أيضا .
وإن شئت قلت : لا يعتبر المملوكية ولا المالية حال الايجاب ،
ولا متقدمة زمانا على القبول ، بل الشرط كون المبيع والثمن موصوفين
بالوصفين حال الانتقال ، وهو هنا كذلك ، فإنه بالضرورة لا ينتقل شئ
بالايجاب وحده ، بل لا بد من القبول والإجازة ، فإذا لحقه ذلك يقع الأمور
الثلاثة : النقل ، والاتصاف بالوصفين في عرض واحد ، فيملك المشتري
هامش
1 - تقدم في الصفحة 9 .