وإن كانت الإضافة غلطا ، فحكمه ما عرفت آنفا ، وقد مضى شطر من
الكلام في مسائل لزوم التطابق بين الايجاب والقبول ( 1 ) . هذا كله في
العقود الشخصية .
حكم تعيين المتعاقدين في العقود الكلية
وأما في العقود الكلية ، فالمعروف بينهم لزوم التعيين ، لأن
الكلي بدون الإضافة إلى ذمة شخصية ، ليس متمولا ولا مملوكا ،
فالتعيين المعتبر معناه ذلك ، لا أنه يعتبر في حد نفسه ، كما يظهر من بعض
الأفاضل ( 2 ) .
كما أنه ليس معتبرا كذلك في العقود الشخصية ، بل الوجه هناك
أيضا هو استلزام ماهية المعاوضة دخول كل من العوض والمعوض في
مخرج الآخر ، وقد عرفت منا سابقا عدم صحة هذا ، وأن المعاوضة هي
المبادلة بين المالين في الملكية مثلا ، وأما كون طرف الإضافة
المالك الأول فهو ممنوع ، والتكافؤ بين المتضايفين لا يستلزم ذلك ، بل
قضية هذه المعاوضة التبادل بينهما فيها ، وسقوط الإضافة من
المالكين ، وحدوث الإضافة الجديدة بين المملوكين ومالكهما
المقصودين في الانشاء ، فإن الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 173 - 176 .
2 - لاحظ منية الطالب 1 : 178 / السطر 23 .
3 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .