وأما إجماعات الغنية فهي - على ما أفاده في أول كتابه ( 1 ) - ليست
من الاجماع المصطلح عليه عند الآخرين . مع أن في عبارته إشكالا آخر ،
فراجع .
وأما استكشاف الاجماع من التذكرة فهو ممنوع ، لعدم اتكائه
عليه في أصل المسألة ، وقد أعرض عنه واستدل بغيره ، فراجع وتدبر .
إن قيل : رواية ابن سنان معتبرة ، لأن الخصال رواها بسند صحيح
عن البزنطي ، وهو عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن
سنان ، وأبو الحسين هذا هو عندي - على ما تحرر في محله ( 2 ) - آدم بن
المتوكل الثقة ، ولو كان غيره ففي رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
البزنطي ، عنه ، شهادة على وثاقته واعتباره .
ومقتضاها عدم جواز أمره سواء كان بيعا ، أو وكالة ، وعلى الثاني
سواء كانت وكالة في أموال الغير ، أو عن وليه في إجراء العقد ، فإنه أيضا
وكالة قهرا ، كما لا يخفى .
قلنا : نعم ، إلا أن دعوى انصرافها عن هذه الصورة قريبة جدا . مع أن
أمر اليتيم في ماله غير أمر الصبي ، كما مضى سبيله ( 3 ) .
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 477 / السطر 35 .
2 - لعله في فوائده الرجالية وهي مفقودة .
3 - تقدم في الصفحة 276 .