اللهم إلا أن يدعى : أن المفهوم لا يدل إلا على المهملة ،
والحسنات لا تطلق على العقود والايقاعات إلا بعض منها ، فلا يتم
الاستدلال كما لا يخفى .
فما في معتبرة عبد الله بن سنان ، عنه ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ الغلام ثلاث
عشرة سنة كتبت له الحسنة . . . ( 1 ) إلى آخره ، ويفيد المفهوم السلب
الكلي ، لوقوع النكرة في سياق النفي ، لا يفيد شيئا ، فليتدبر .
ومنها : ما في رواية العياشي ، عن عبد الله بن سنان ، عنه ( عليه السلام ) قال :
إذا بلغ ثلاث عشر سنة جاز أمره ، إلا أن يكون . . . ( 2 ) .
فإن المفهوم يورث عدم جواز أمره سواء كان وكالة أو غيرها ،
فكونه آلة لأمر الغير لا يخرج من انطباق عنوان عليه ، ولذلك يصح له أخذ الأجر حذاءه .
بل المستفاد من بعض الروايات معهودية عدم نفوذ أمره ، ففي
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 184 / 741 ، وسائل الشيعة 19 : 365 ، كتاب الوصايا ،
الباب 44 ، الحديث 12 .
2 - عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال : إذا بلغ
وأونس منه رشد ولم يكن سفيها ولا ضعيفا ، قال : قلت : فإن منهم من يبلغ خمس
عشرة سنة وست عشرة سنة ولم يبلغ ، قال : إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلا أن
يكون سفيها أو ضعيفا ، قال : قلت : وما السفيه والضعيف ؟ قال : السفيه الشارب
الخمر والضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين .
تفسير العياشي 1 : 155 / 521 ، وسائل الشيعة 19 : 370 ، كتاب الوصايا ،
الباب 46 ، الحديث 2 .