الحصاة ( 1 ) ، وما ورد في الصحيح وغيره : إنما يحلل الكلام ، ويحرم
الكلام ( 2 ) .
لأنا نقول : ليس معقد المحصل منهما بطلانها ، وكفاية المنقول
ممنوعة ، ولا دلالة للنبوي - على فرض تمامية سنده - على فسادها ، لعدم
معلومية وجه النهي وكيفيته أولا .
ولاختصاصه بمواضعه ثانيا .
ولظهوره في أنه لأجل كونه من الطرق غير المتعارفة ثالثا .
ولاحتمال كونه لأجل أنهم كانوا يعينون المبيع بتلك الأفعال ، وهو
يستلزم الغرر المنهي رابعا .
وأما غيره منها ، فهو لا يرجع إلى محصل ، فراجع .
وأما قوله ( عليه السلام ) : إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام ففيه وجوه
واحتمالات ، وكونه دليلا على اعتبار الصيغة ، موقوف على حفظ مفهوم
الحصر في مفاده ، وهو حصر المحلل والمحرم به ، وقد تقرر منا : أن مفهوم
الحصر آب عن التخصيص ( 3 ) . مع أن في المسألة يلزم التخصيص
الكثير ، كما قيل ( 4 ) .
هامش
1 - معاني الأخبار : 278 ، وسائل الشيعة 17 : 358 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ،
الباب 12 ، الحديث 13 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 ،
و 19 : 41 - 42 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 8 ، الحديث 4 و 6 و 10 .
3 - تحريرات في الأصول 5 : 185 - 186 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 86 / السطر 26 .