قلت : موضوعها العقد عرفا ، إلا أنه يكشف الصحة من لزوم الوفاء
إلا ما خرج عنها ، فإنه حينئذ لا كاشف عنها .
وبعبارة أخرى : مقتضى قاعدة الملازمة صحة العقد اللازم
والوفاء به ، وإذا كان من العقود ما ليس لازما الوفاء به ، لا يمكن كشف
الصحة ، لانتفاء اللازم ، وحيث هو أخص لا يكشف من انتفائه انتفاء
الملزوم ، وهو فساد العقد ، فتدبر .
إن قلت : قضية حكم العقل - وهو أن العقد الباطل لا يجب الوفاء
به - تخصيص الآية لبا ، فالتمسك فيما نحن فيه غير جائز .
قلت : هذا هو مقتضى بعض المباني في تلك المسألة ، ولكن
التحقيق جوازه ، لأن المخصصات العقلية ، لا تورث تعنون العمومات
اللفظية بها عرفا ، وعلى هذا بعد الفحص عن دليل فساد المعاطاة ، وعدم
العثور عليه ، يصح التمسك بها بلا شبهة .
الاستدلال على البطلان بالاجماع وبالنبوي الناهي عن بيع المنابذة
والملامسة وإنما يحلل . . .
لا يقال : يكفي له الاجماع المدعى في الغنية ( 1 ) وغيرها ( 2 ) على
اعتبار الصيغة ، وهو المؤيد بالشهرة المحصلة والمنقولة ، وعدة من
الروايات ، ومنها النبوي الناهي عن بيع المنابذة والملامسة ، وعن بيع
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 524 / السطر 26 .
2 - جامع المقاصد 5 : 309 .