والحق هو الأول ، لما عرفت منا سابقا ( 1 ) ، ولعدم تمامية الجهات
المذكورة إشكالا عليها ، وهي كثيرة :
الاستدلال على بطلان المعاطاة بعدم تحقق إنشاء المعاملة بالفعل
فمنها : أن الانشاء من الاعتبارات ، ولا يمكن التوسل إليه وإيجاده
إلا بما هو قابل لذلك ، وهو القول دون الفعل .
وإن شئت قلت : ليس الفعل موضوعا للانشاء ، حتى يتوسل به إليه ،
بخلاف هيئات الألفاظ ، فإنها كما تكون موضوعة للاخبار موضوعة للانشاء
أيضا .
ولك أن تقول باعتبار الوضع والسنخية بين الآلات ومعلولاتها .
وفيه : - مضافا إلى السيرة العملية - أن باب الاعتبارات أوسع من
ذلك ، ولا خصوصية للألفاظ . نعم مجرد الامكان غير كاف .
وبذلك يدفع الاشكال الثاني : هو أن إمكان الانشاء بالفعل ، لا يلازم
نفوذه وصحته ، ووجه الدفع واضح .
الاستدلال على البطلان بعدم شمول آية الوفاء والتجارة للمعاطاة
ومنها : أنها لغة وعرفا ليست عقدا ، بل قيل : إنها ليست بيعا ( 2 )
هامش
1 - تقدم في الصفحة 15 - 16 .
2 - تقدم في الصفحة 25 ، الهامش 3 .