قضية الصناعة هو الأول ، إلا أن الاشكال في جواز الاختبار بماله .
وإذا كان بمال غيره فهو متوقف على إجازته .
ولو خالف الولي وعصى ، وأعطاه ماله للاختبار ، فتبين رشده بها ،
بحيث علم أنه كان رشيدا قبل ذلك ، فهل تبطل أم تصح ؟ .
فيه وجهان ، لا يبعد الثاني ، لعدم الوجه للسراية .
حول تصحيح معاملة الصبي بالوكالة
إن قلت : الوكالة لا تعتبر في تصرفات الصبي في أمواله ، مع أنه لو
صحت الوكالة يصح غيرها ، فلا حاجة إلى إثبات استناد أفعاله إلى
وليه . ولو لم تصح وكالته - لأنه من الأمر غير الجائز - لا تصح غيرها ،
لاستناده إليه قهرا .
اللهم إلا أن يقال : بصحة الوكالة فقط ، دون مثل البيع والشراء ،
ولكن النيابة معتبرة ، فيكون نائبا عنه في هذه الأمور ، ولا تستند حينئذ
أفعاله إلا إلى المنوب عنه .
قلت أولا : نفوذ هذه النيابة ممنوع .
وثانيا : جريان هذه الماهية الاعتبارية هنا - كالوكالة - ممنوع .
وثالثا : الولي نائب عن المولى عليه ، ولو عكس الأمر يلزم القول :
بأن النيابة شرعية وغير شرعية ، فالولي نائب شرعا ، والصغير نائب
بحكم الولي ، فلو كانت نيابة الصغير مستلزمة لانتساب أفعاله إلى
المنوب عنه ، يلزم ذلك في عكسه ، والتفريق بين لوازم الماهيات