تنبيهات
الأول : حول جعل معتبرة أبي ولاد اليمين على المدعي
ظاهر معتبرة أبي ولاد ، أن اليمين على المدعي ، ضرورة أن قضية
اختلاف المالك والغاصب في القيمة ، اتفاقهما في بعضها ، واختلافهما
في الزيادة ، فيكون المالك مدعيا إياها ، وعليه البينة ، لا الحلف ،
حسب النص والفتوى .
ويمكن قلب الدعوى ، بأن كانا متفقين في القيمة إلى يوم التلف ،
ومختلفين في تنزلها يوم التلف ، فيصير المالك منكرا للنزول ، وعندئذ
يشكل الأمر الآخر : وهو كون البينة عليه ، كما هو ظاهرها أيضا ، وهو
خلاف القواعد أيضا ، فيلزم ارتكاب أحد الخلافين .
وحمل القضية الثانية على الصورة الأخرى ، خلاف الظاهر
جدا ، وهي ما لو اتفقا على عدم تفاوت قيمته السابقة إلى يوم التلف ،
واختلفا فيها من حيث الزيادة والنقصان ، فيكون المالك مدعيا إياها ،
والغاصب منكرا .
أقول : الظاهر أن قوله : قلت : فإن أصاب البغل . . . إلى آخره ،
أجنبي عن المسائل السابقة ، ولا ربط له بها جدا ، وإرجاع بعض الضمائر
في ذيلها إلى تلك الواقعة ممنوع ، لأن البحث هناك حول التلف ،
وخسارة المنافع المستوفاة ، وهنا حول النقصان والعيب الوارد ، من غير
كتاب البيع — صفحة 258
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٨