الأصولية ( 1 ) فتدبر جدا .
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما قد يقال من حكومة الأصل الجاري في
العقد على الأصل الجاري في الملكية ( 2 ) ، فإن التعبد بالجواز وإن
استلزم نفوذ الفسخ ، إلا أن هذا في التعبد في الأدلة الاجتهادية ، دون
الفقاهتية ، فإن استصحاب الجواز لا يلزم أن لا يكون لغوا ، حتى نلتزم بنفوذ
الفسخ الملازم لزوال الملكية ، بل إطلاق أدلة الاستصحاب كثيرا
ما يكون محكوما بالأدلة ، ولو كان من شرائط الجريان عدم اللغوية ، لما
كان وجه للحكومة ، لأنها فرعه .
فالأصل في العقد جار غير معارض ولا حاكم ، والأصل في الملكية
جار ، فتأمل جيدا .
وإن شئت قلت : هو في العقد غير جار ، لا لما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) بل لما
أتينا به .
فتحصل : أن قضية دليل لزوم العقود لزوم عقد المعاطاة ، إلا فيما قام
الاجماع أو الدليل الآخر عليه ، فلو كان مهملا فيرجع إلى الأصل المقرر ،
ولا تصل النوبة إلى استصحاب الجواز ، أو أصالة البراءة عن لزوم
العقد ، ولا إلى استصحاب سلطنة المالك على الاسترجاع ، لما مضى
سبيل فساده .
ومن ذلك يعلم حكم الصور المذكورة في الكتب المفصلة ولا
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 436 - 439 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 49 / السطر 5 .