المدار على ما يتسبب به إليه عرفا وتداولا ( 1 ) ، ومع الشك في ذلك يرجع
إلى أصالة عدم النقل والانتقال . وهكذا لا يتوسل إليه بمطلق القول ،
كما سيأتي بعض الكلام فيه ( 2 ) .
فلو أخل بشرائط العقد اللفظي ، شرعيها ، أو عرفيها ، أو أخل بشرائط
لزومها هكذا فعقد ، فهل هو من المعاطاة إذا تعقبه القبض ؟
أو هو منها مطلقا ، لعدم اشتراط القبض الخارجي على ما مر فيها ، لما
مضى من أن المعاطاة بالمعنى الأعم ما تشمل ذلك ؟
أو يكون فاسدا ولو مع القبض من الطرفين ؟
وجوه .
استظهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من كلام غير واحد الثاني ( 3 ) ، فعن
الثانيين : لو أوقع العقد بغير ما قلناه فهي المعاطاة ( 4 ) .
وقال الشهيد في الروضة بعد منع كفاية الإشارة مع القدرة على
النطق إنها تفيد المعاطاة مع الأفهام الصريح ( 5 ) انتهى .
وذهب المتأخرون ومن عاصرنا وعاصرناه إلى أنه المقبوض
بالعقد الفاسد ( 6 ) . وما يقال : من أنه مع العقد الانشائي يحصل القبض
هامش
1 - تقدم في الصفحة 19 - 20 و 73 .
2 - يأتي في الصفحة 155 وما بعدها .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 92 / السطر 19 .
4 - رسائل المحقق الكركي 1 : 178 .
5 - الروضة البهية 1 : 313 / السطر 17 .
6 - مصباح الفقاهة 2 : 223 - 224 .