وجه لتعرضنا لها بعد فساد المبنى . هذا كله على القول بتمامية الأدلة
اللفظية في المسألة السابقة ، وهي لزوم المعاطاة .
الاشكال في لزوم المعاطاة بناء على انحصار دليلها بالسيرة
وأما على القول بانحصار دليلها في السيرة العقلائية والبناء
العرفي ، ففي صورة الشك يشكل الرجوع إليها ، لاستلزامه الشبهة في
بنائهم في هذه الصورة ، لأنه بناء تقديري ، واستكشاف الحكم القطعي من
هذا التقدير لا يخلو من إشكال فتأمل جدا .
بل دعوى إلغاء الخصوصية عن مورد الاجماع التعبدي فرضا ، غير
بعيدة إنصافا ، فإن العرف إذا صدق الشرع في جواز المعاطاة ، فلا يحتمل
لزومها بمجرد التصرف إلا إذا رجع إلى إعدام الموضوع الخارج عن
موضوع المسألة .
بل لنا أن نقول : بأنه على فرض تمامية الاجماع ، يكشف منه عرفا
اشتراط لزوم العقد باللفظ ، فلا فرق بين الصور .
ويمكن دعوى تخطئة فهم القائلين بلزومها متمسكين بالبناء
العرفي بمثل هذا الاجماع ، وأن هي جائزة في جميع الفروض ، فتأمل جيدا .
هذا تمام الكلام على القول بإفادتها الملك .
سقوط البحث عن لزوم المعاطاة وجوازها بناء على إفادتها الإباحة
وأما على القول بإفادتها الإباحة ، فالبحث عن اللزوم والجواز غير