وهذا لا يورث تقوم البيع بكون العوض كليا ، ضرورة إمكان بيع
الكتاب بالكتاب .
نعم ، في المعاوضة يكون نظر المتعاملين كل بماله ، ويكون كل
واحد منهما معوضا وعوضا باختلاف الاعتبار ، وفي البيع أحدهما المبيع ،
والآخر ثمنه ، فلا تخلط .
ثم إنه يلزم بناء عليه ، بطلان التعاريف المذكورة للبيع ، ولكن جعل
الأثر الأخص أو الأعم عنوانا مشيرا إلى تلك الحقيقة ، مما لا بأس به .
وإن شئت قلت : هو في الأثر مختلف :
فمنه : ما يورث الملكية دون السلطنة ، كما في المعاملة بمال
المحجور .
ومنه : ما يورث السلطنة والملكية ، كما في المتعارف منه .
ومنه : ما يورث السلطنة فقط ، كما في بيع الحاكم العين الزكوية
من الحاكم الآخر ، على بعض المباني .
وعليه كيف يمكن تعريفه ؟ ! ومبادلة المال بالمال منقوض
بالإجارة ، وبجعل اسقاط الحق ثمنا ، كما اخترناه في الأجرة فيها ( 1 ) .
هامش
1 - لعله في كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه وهو مفقود .