بالهبة المعوضة ( 1 ) ، لأنها تحتاج إلى الهبة الثانية ، بخلاف البيع مثلا ،
فإنه يحصل بعمل البائع بتمام هويته وحقيقته .
نعم ، يحتاج في الأثر إلى القبول ، كما في الفضولي .
ومما يشهد على أن الملكية ليست داخلة بمفهومها في الماهية
المشار إليها : صحة بيع الشئ قبل تملكه مع القدرة على حيازته ،
وصحة بيع الكلي .
إيقاظ : حول تقسيم أسباب البيع إلى دخيل في الأثر ودخيل في صدق الاسم
حقيقة البيع من المعاني الاعتبارية المتوسل إليها بالأسباب
المختلفة ، كالألفاظ ، والإشارة ، والفعل المطلق ، أو المخصوص . والقيود
المعتبرة فيها إما من الأمور الدخيلة فيها عرفا ، أو شرعا :
فما كان من الثاني ، فهو ليس داخلا في ماهيتها ، كما لا يخفى .
وما كان من الأول ، فربما يختلج بالبال دعوى تقومها به ، لأنها ترجع
إلى صحة سلبها عند فقد ذلك القيد عرفا .
ولكنه غير تام ، لشهادة اللغة والاطلاقات الدارجة على خلافه ،
فهي عندهم على نحوين :
منها : ما هو الدخيل في الأثر .
ومنها : ما هو الدخيل في الذات .
وعلى هذا يصح التمسك بإطلاقات الأدلة الشرعية لرفع القيود
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 206 .