المحتملة دخالتها ، إلا إذا رجع إلى الشك في الاسم ، فتوهم عدم جواز
التمسك ، لأن الاسم موضوع للصحيح ، كما عن الشهيدين ( 1 ) ، فاسد .
ولعل مرادهما من الصحيح هو المؤثر العرفي ، دون الشرعي ،
فليتأمل ، وسيأتي توضيح المسألة في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
استئناف : حول حقيقة المعاوضة
المتعارف في العصور البدوية هو التبادل بين الأعيان المسماة
ب المعاوضة والمشهور بين فقهائنا أنها بيع ، لصدق تعاريفه المختلفة
عليها .
وقد يشكل ذلك ، لعدم مساعدة الاطلاقات الخاصة والاستعمالات
العامة عليه . مع أن البيع اعتباره على النظر مستقلا إلى المعوض ،
ولا يؤخذ العوض في الانشاءين - الايجابي ، والقبولي - مقدما على
المعوض ، بخلاف المعاوضة ، فيقول صاحب العين : عوضت هذا بهذا
ويقول الآخر مثله ، وهذا التعارف الخارجي يشهد على اختلاف
الاعتبارين في النظر العرفي .
وصحة إطلاق لفظ البيع عليها لا يشهد على أنها بيع ، لأنه أعم من
الحقيقة ، وباب التوسعات مفتوح على أرباب الاستعمالات .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 80 / السطر 32 ، القواعد والفوائد 1 : 158 ، الفائدة
الثانية من القاعدة 42 ، مسالك الأفهام 2 : 159 / السطر 37 .
2 - يأتي في الصفحة 15 .