الفصل السادس
اشتغال الذمة بالأنواع المتعددة
المعروف المشهور عنهم أنه إذا اشتغلت ذمته بالأنواع المتعددة ،
فعليه النية حال الامتثال ، وتكفي الاجمالية ، وإذا كانت مشغولة بالكثير
من النوع الواحد ، فلا شئ عليه إلا الاتيان بالكثير ، ولا يعتبر مثلا في قضاء
الصلوات الظهرية تعيين آخر وراء تعيين عنوان قضاء الظهر وكذا في
قضاء الصيام ، وهكذا ( 1 ) .
وعندي في المسألة إشكال كما أشير إليه مرارا ( 2 ) ، وذلك لأن عنوان
صلاة المغرب والظهر ليس بواحد ، ولا يعقل تعدد الأمر التأسيسي
بالعنوان الواحد ، فلا يعقل إيجاب المغرب والظهر والصوم الكذائي مرارا
إلا بلحاظ زائد على أصل الطبيعة .
هامش
1 - مصباح الفقيه 14 : 296 - 297 ، العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم .
2 - تقدم في الصفحة 42 و 46 - 47 و 71 - 72 .