حتى يسقط الأمر ( 1 ) ، فكما أن الستر لا بد وأن يوجد حتى تصح الصلاة ، كذلك
الظهرية والعصرية . ولو كانت هذه العناوين كلها مأخوذة لاعتبار التميز ،
ولامكان ترشح الإرادتين التأسيسيتين إلى الطبيعة ، كما مر مرارا ، كان
ينبغي أن تكون صلاة العصر الرباعية صحيحة ، من غير حاجة إلى
لحاظ العصرية ، لأنه بعد الاتيان بالظهر ليس فعله وصلاته مشتركة ،
إلا إذا كان في ذمته القضاء مثلا ، ولا يمكن الالتزام بذلك جدا .
فهذه القيود لا بد من إيجادها في محيط القلب ، فلو كان يرمز ويشير
إلى ما عليه من التكليف الفعلي ، فكفايتها مشكلة ، لأنه بذلك لا يتحقق
قيد المأمور به ، وهو عنوان قصدي مأخوذ في متعلق الأمر .
نعم ، إذا كانت من القيود اللحاظية غير الملاكية ، فلا بأس بذلك .
وفيما كانت ملاكية فهي - كسائر القيود - لا بد من إيجادها . ولعل ما كان
معروفا بين السابقين من اعتبار الاخطار بالبال ، معناه ذلك مقابل هذا
الاجمال ، لا ذاك الاجمال الارتكازي ، فافهم واغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 46 - 47 .