في زمانهما ، ولو صام على الاطلاق فقد امتثل قوله تعالى : ( فصيام شهرين
متتابعين ) فلا تخلط .
هذا كله في الكفارة .
التعيين في صوم القضاء
وأما صوم القضاء ، فقضية جملة من المآثير أن الواجب هو عنوان
القضاء ( 1 ) فلا بد من التعيين ولو كان إجماليا ، لعدم الحاجة إلى
اخطار عنوانه بالبال ، بل يكفي الايماء إلى ما هو المعلوم في نظره بدلا عما
فات منه في الشهر . ولكن مقتضى الكتاب ( 2 ) وبعض الروايات ( 3 ) ، أن
الواجب عدة من أيام أخر ، فلو مرض في الشهر فليس مأمورا بالأداء ، ولكن
المجعول في حقه عدة من أيام أخر ، فإذا صام في الأيام الأخر فيسقط الأمر .
نعم ، إذا كان الصوم في الأيام الأخر متعينا بلون آخر ، فيقع ذاك الصوم ،
ولا يصح من رمضان .
ولو ضاق الوقت بحيث قلنا بعدم صحة غير صوم القضاء ، فلا يضر -
حسب القواعد - نية الخلاف ، لأنها حينئذ كالحجر جنب الانسان ، فإن
الواجب عليه عدة من أيام أخر ، وهو قد امتثل ، ولا يكون معنونا بعنوان آخر ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 .
2 - البقرة ( 2 ) : 185 .
3 - الكافي 2 : 16 / 5 و 4 : 86 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 174 - 175 ، كتاب الصوم ،
أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .