النذر ، وإليه ذهب المحقق ( 1 ) والعلامة في بعض كتبه ( 2 ) ، وعن الشهيد
في كتبه الثلاثة ( 3 ) ، وهو المشهور بين أبناء العصر وأرباب الفضل ( 4 ) ،
معللين تارة : بأن الزمان المضروب للنذر ، لا يصير غير صالح للصوم الآخر ،
فلا بد من التعيين في سقوط الأمر الخاص ( 5 ) .
وأخرى : بأن القيد المأخوذ لا بد من لحاظه ، حتى يتحقق الانبعاث
عن الأمر المتعلق بالصوم المعين بالنذر ، وإلا فلا يكون الانبعاث عن ذلك
الأمر ، كما لا يخفى ( 6 ) .
وقد اعترض في الجواهر ( 7 ) وغيره : بأن الزمان في المعين يصير
كشهر رمضان ، ويبطل نية الصوم الآخر ولو كان سهويا ( 8 ) ثم يعلم منه
التردد في الأمر ، ولذلك خرج من البحث من غير اختيار .
ويظهر من الفقيه الهمداني ( قدس سره ) اختيار صحة الصوم الآخر حال
الغفلة والسهو ، ولذلك اعتبر قصد التعيين ، فراجع ( 9 ) .
هامش
1 - المعتبر 2 : 644 .
2 - منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 25 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 198 ، الدروس الشرعية 1 : 267 ، البيان : 357 .
4 - العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 196 ، مهذب
الأحكام 10 : 12 .
5 - المعتبر 2 : 644 ، مسالك الأفهام 2 : 8 ، مصباح الفقيه 14 : 305 .
6 - مهذب الأحكام 10 : 13 .
7 - جواهر الكلام 16 : 189 .
8 - مدارك الأحكام 6 : 18 .
9 - مصباح الفقيه 14 : 305 .