الفصل الثاني
قصد التعيين في سائر أنواع الصيام
التعيين في صوم الكفارة
كصوم الكفارة ، والقضاء ، والنذر ، وغيرها ، فهل يعتبر قصد التعيين
والعنوان الخاص ، أم لا ؟
قضية ما عرفت منا من اختلاف المسألة ثبوتا وملاكا ، واختلاف مقام
الجعل والامتثال ( 1 ) ، هو أن المسألة في مرحلة الاثبات تابعة لمقدار
اقتضاء الدليل ، فعليه فمقتضى بعض الأدلة في الكفارة ، أن ما هو الواجب
هو عنوان الكفارة والصوم واجب بالعرض ، وحيث إن هذا العنوان من
العناوين القصدية ، فلا يتحقق إلا بالقصد ، سواء كان زمان الكفارة موسعا ،
أو مضيقا ، ممكنا فيه الصوم الآخر ، أو غير ممكن ، لأن المطلوب ليس ذات
الامساك لله تعالى ، حسبما يستظهر من دليله .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 44 - 45 .