تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

الفرع الثاني : في ارتماس ذي الرأسين بهما أو بأحدهما

إذا لم يكن التمييز بين الأصلي وغيره ليس له الارتماس بهما ، كما لا يخفى ، للعلم الاجمالي ، فلو رمس أحدهما لم يبطل صومه ، للأصل وإن تجرى ، وصاحب المستمسك ( قدس سره ) احتمل عدم الاجتزاء به ، مع أنه لا يقول بالافطار ، وجعل وجه عدمه العلم الاجمالي ( 1 ) . وأنت خبير : بأن هذا الوجه حسن للاحتياط ، وربما يصير السبب له أهون من هذا ، فإن استحصال الواقع عند التمكن منه مع عدم ترتب محذور عليه ، لتحصيل المصلحة الواقعية ، حسن . وفي انطباق المثالين في كلامه ( قدس سره ) على عدم الاجتزاء العقلي مناقشة ، إذ فيهما حجة ظاهرة على الخلاف ، كما لا يخفى .

الفرع الثالث : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء

لا شك في أنه يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما ، والرمس في أحدهما غير مبطل ، وإن كان تجريا ، كالمسألة المتقدمة ، والعلم الاجمالي إنما هو في التكليف ، لا في الوضع . وأما جريان الأصل وعدمه ، فالذي يقتضي التحقيق في القول بعدم جريان الأصل ، ما أتى بذهني فعلا ، وينبغي أن يعد تنبيها من تنبيهاته : وهو أن
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 266 .