إلا في مورد ورود النص على خلافه ، وتمام المسألة في كتاب الحدود إن
شاء الله تعالى .
الجهة الثانية عشرة : حول درء الحد مع دعوى الشبهة
قال في العروة : وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه
الحد ( 1 ) انتهى .
وقيل ( 2 ) : لاطلاق ما دل على أن الحدود تدرأ بالشبهات ( 3 ) .
أقول : إذا كان وجوب الصوم ضروريا ، وكان إنكار الضروري موضوعا
للحكم بالارتداد ، فلا معنى لقبول الاعتذار ، إلا إذا كان عذره جهله
بالموضوع ، وهو خلف ، لأن معنى الضروري هو وضوح الحكم في محيط
الشرع والإسلام ، ولا معنى لانكار وجوب الصوم إلا بعدما استمع لذلك ،
ولا يشترط العلم بخصوصية الضرورية في الارتداد .
نعم إن قلنا : بأن إنكار الضروري لا موضوعية له ، أو قلنا : بأن إنكاره
مع العلم بالضرورية ، يمكن ذلك ، لكن لا بد من القول : بأن نفس الانكار
الاثباتي كاف للارتداد ، أو القول : بأن الاقرار بالضروري عند المسلمين ،
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 195 .
3 - الفقيه 4 : 53 / 9 ، وسائل الشيعة 28 : 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب
مقدمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 4 .