تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
العلم بالكذب أو الشك فيه ، وأما التصديق فإن كان طرفه الحكم ، فيجوز تحققه في الصورتين ، فإن الكاذب العالم بكذبه يصدق الحكم في القضية ، لأن الحكم ليس إلا تطبيق المحمول على الموضوع ، وأما القضية فهي إن كان يكفي فيها ما في التصديق ، فهي متحققة أيضا في الكواذب ، وإلا فلا ، وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) ودقائق حكمية تطلب من محالها .

بقي الكلام في القول بغير علم

ظاهر القوم بلا إشكال حرمة القول بغير علم ( 1 ) ، فإذا كان المتكلم شاكا مثلا في إيجابه تعالى صلاة الجمعة فلا تجوز النسبة إلا أنه أعم من الحكم الوضعي فيما نحن فيه ، ولا تعرض لهم صراحة في مبطلية الكلام حال الشك ، إلا أن ظاهر أخذهم الكذب في المفطرات ، وظاهر ما جعلوه تفسيرا للكذب ، عدم مبطلية الكلام المشكوك كذبه ، لأنه من الشبهة الموضوعية ، كما هو الواضح . هذا مع أن المغروس في أذهان الأعلام ، حرمة القول المشكوك كذبه ولو لم يكن من باب الكذبة والانتساب إليه تعالى ، بل مطلقا . وأيضا بناؤهم الخارجي على عدم تجويز مثل ذلك للصائم .
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 49 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 119 ، تهذيب الأصول 2 : 88 .
كتاب الصوم — صفحة 348 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني