طعام ؟
فقالوا : لا تنم حتى نصلح لك طعاما ، فاتكأ فنام .
فقالوا له : قد غفلت ؟
قال : نعم ، فبات على تلك الحال .
فأصبح ثم غدا إلى الخندق ، فجعل يغشى عليه .
فمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره ، فأنزل
عز وجل فيه الآية : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ) . . . ( 1 ) .
وهذا يشهد على أجنبية الغاية عن الجملة المذكورة .
وفي هذا الباب ما يدل على أن الآية الشريفة تضمنت ممنوعية
الجماع في الليل والنهار ، فيكون إطلاقها - كما مر ( 2 ) - دليلا على المنع ، وهو
ما رواه السيد نقلا عن تفسير النعماني بسنده الآتي عن أميرا لمؤمنين ( عليه السلام ) ،
قال : إن الله لما فرض الصيام ، فرض أن لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان
لا بالليل ، ولا بالنهار ، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة ، فكان ذلك
محرما على هذه الأمة . . . ( 3 ) إلى آخر الحديث بطوله مع اختلاف بينه وبين
ما سبق في اسم الرجل ، فإن فيه : كان رجل من الصحابة يعرف بمطعم بن
جبير شيخا كبيرا . . . .
هامش
1 - الكافي 4 : 98 / 4 ، وسائل الشيعة 10 : 112 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 43 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 292 .
3 - بحار الأنوار 90 : 10 ، وسائل الشيعة 10 : 113 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 43 ، الحديث 4 .